سر المعمودية


المعمودية المقدسة هي ركيزة الحياة المسيحية، والباب الذي يوصل إلى الأسرار الأخرى. فبالمعمودية نُعتق من الخطيئة ونولد ثانية ميلاد أبناء الله، ونصير أعضاء للمسيح، ونندمج في الكنيسة ونصبح شركاء في رسالتها. " المعمودية هي سرّ الولادة الجديدة بالماء وفي الكلمة".

يُسمى هذا السر بعدة أسماء

  • عمودية نظراً إلى الطقس الاساسي الذي يتحقق به: فالتعميد هو التغطيس الذي يرمز إلى دفن الموعوظ في موت المسيح وخروجه بالقيامة معه، "خليقة جديدة.
  • غسل الميلاد الثاني والتجديد بالروح القدس، لانه يلهم و يحقق هذا الميلاد من الماء والروح الذي بدونه "لا يستطيع أحد أن يدخل ملكوت الله".
  • يُدعى أيضاً استنارة: لأن الذين يتلقون هذا التعليم يستنير به ذهنهم. فعندما يتلقى المُعمد الكلمة، يصبح " ابناً للنور" بل يصبح هو نفسه " نوراً" ( أف5- 8).

معمودية المسيح

بدأ يسوع حياته العلنية من بعد أن تعمّد على يد يوحنا المعمدان في الاردن. ومن بعد قيامته وَكَلَ إلى تلاميذه هذه الرسالة: " اذهبوا وتلمذوا جميع الامم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا كلّ ما أوصيتكم به" ( متى28: 19-20).
لقد خضع ربنا بملء رضاه لمعمودية القديس يوحنا المُعدّة للخطأة، وذلك يُتم كل برّ. فجاء صنيع يسوع هذا دليلاً على "تلاشيه". وإذا بالروح الذي كان يرفّ على وجه المياه في بدء الخليقة الأولى، يهبط على المسيح، إيذاناً بالخليقة الجديدة، وإذا بالآب يُعلن يسوع ابنه الحبيب.

المعمودية في الكنيسة

منذ يوم العنصرة، احتفلت الكنيسة بالمعمودية المقدسة ومنحتها. فقد أعلن القديس بطرس للجمع المتأثر بكلامه: "توبوا، وليعتمد كلٌّ منكم باسم يسوع المسيح لغفران خطاياكم، فتنالوا موهبة الروح القدس" (أع2، 38). وقد تقدم الرسل ومعاونوهم بالمعمودية إلى كلّ من آمن بيسوع: اليهود والوثنيين. والمعمودية ارتبطت دائماً بالإيمان شرطاً: "آمن بالرب يسوع تنل الخلاص أنت وأهل بيتك": هذا ما قاله القديس بولس للسجّان في مدينة فيلبي. المعمّدون "قد لبسوا المسيح". وبالروح القدس تصير المعمودية غسلاً ينقّي ويقدّس ويبرّر.


الاحتفال بسر المعمودية


إشارة الصليب

التي ترمز إلى نعمة الفداء التي استحقها لنا المسيح بصليبه.


إعلان كلمة الله

قراءة من الانجيل المقدس.


ماء المعمودية

يُقدس بصلاة استدعاء للروح القدس، فيولد المعمّدون فيها " من الماء والروح" ( يو3: 5).


التعميد

الذي يعني موت الانسان دون الخطيئة وولوجه في حياة الثالوث الاقدس، وتتم المعمودية بالتغطيس ثلاث مرات في ماء المعمودية.


المسحة بالزيت

وهو زيت معطّر يقدسه الاسقف، ويرمز الى موهبة الروح القدس للمعمد الجديد. لقد أصبح مسيحياً أي ممسوحاً بمسحة الروح القدس، ومتحداً بالمسيح الممسوح كاهناً ونبياً وملكاً.


الثوب الابيض

يرمز إلى أن المعمد قد لبس المسيح، ونهض مع المسيح، والشمعة ترمز أنّ المسيح قد أنار المعتمد جديداً. فالمعمدون في المسيح هم " نور العالم" ( متى 5- 14).


العراب أو العرابة

اللذين يجب أن يكونا من المؤمنين الراسخين، المؤهلين لمساعدة المعتمد روحياً.